شروط المفسر
لاستفاء بعض متطلبات لمادة علم التفسير
تحت الإشراف:
Al-Ustadz Moh. Alwy Amru Ghozali, MSI
قدمها:
Alexander Dzulkarnen
Al Fathir
كلية أصول الدين
قسم مقارنة الأديان
جامعة دار السلام كونتور
1437/2016
الباب
الأول
المقدمة
بسم
الله الرّحمن الرّحيم و الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد و على آله الطيبين
الطاهرين و على صحبه الكريم المنتجبين.
قال الله تعالى في كتابه العزيز :
"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتزكر أولو الألباب" (ص
: 29)
ولقد أرسل الله سبحانه وتعالى رسوله
محمداً صلى الله خاتما لأنبياء, و كتابا ختم به الكتاب, كتاب المعجزة و المنهج,
تحدى به العراب الأربار الفصاحة و البيان, و الإضافة إلى كونه معجزا, فهو أيضا
دستور وضعه الخالق لإصلاح الخلق. لذا فا لقرآن الشأن الأكبر في أمر الإسلام و
المسلمين, فهو هديهم في شريعتهم وهو
المنار الذي يستضاء به في أساليب البلاغة العرابية وهو المنبع الصافي الذي
ينهلونمنه فلسفتهم الروحية والخلقية.
و
قد كان القرآن الكريم موضوع العناية الأول عند العلماء والأدباء و الفلاسفة و
الفقهاء المسلمين و غير المسلمين, فقد توالت أنواع المؤلفات في أحكامه وتفسيره,
وقي بلاغته, وفي لغته, وفي إعرابه, حتى إذدهرت في الثقافة الإسلامية ضروب شتى من
العلوم و الفنون حول القرآن وتحت رايته.
الباب
الثاني
البحث
إن
من أوليات الشروط التى يجب على مفسر أن
تتوفر فيه : هو أن يكون ملتزما بما قدّمناه في بحث "أحسن طريق التفسير"
التي تتلخص معنى فيما يلي:
قال
الحافظ السيوطي في كتابه "الإتقان"[1] : قال العلماء : من أراد التفسير الكتاب
العزيز, طلبه أولا : من القرآن , فمي أجمل منه في مكان فقد فُسِّرَ في موضع آخر
منه , فإن أعياه ذلك : طلبه من السنة فإنها شارحة للقرآن و موضحة له, وقد قال
الشافعي رضى الله عنه : "كلّ ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مماَ
فهمه من القرآن , فإن لم يجده من السنة: رجع إلى أقوال الصحابة, فإنهمأدرى بذلك,
لما شاهدوه من القرائن و الأحوال عند نزوله, ولما اختصوا به من الفهم التام , وعلم
الصحيح و العمل الصالح, فإن لم يجدهم في أقوالهم طلبه : من الأقوال التابعين, فإن لم يجده عندهم , فليطبه من لللغة
العربية , فإلقرآن نزل بلسان العربي مبينا.
و
بعد هذه اللحمة الموجزة "عن أحسن طريق التفسبر" نأتي لمعرفة اشروط لمفسر
لتى وضعها العلماء لمن أراد تفسير القرآن , لئلا يجترىء على التقوّل في القرآن من
ليس أهلاً لذلك , لأن هذه الشروط هي التي تعصم المفسر من الوقوع في الخطأ و تعصمه
من القول على الله بغير علم.
لبحث
العلمي النزية أساس المعرفة الحقة التى تعود على طلابها بالنفع, وثمرته من أشهى
الأكل لغذاء الفكر وتنمية العقل, ولذلك فإن تهيؤ أسبابه لأي باحث أمر له اعتباره
في نضج ثماره ودنوى قطوفه, والبحث في العلوم الشرعية عامة وفي التفسير خاصة من أهم
ما يجب الاعتناء به والتعرف على شروطه وآدابه, حتى يصفو مشربه, ويحفظ روعة الوحي و
جلاله.
شروط
المفسر
وقد
ذكر العلماء للمفسر شروطا نجملها فيما يأتي :
I.
صحة
الاعتقاد : فإن العقيدة لها أثارها في نفس
صاحبها, و كثيراً ما تحمل ذويها على تحريف النصوص و الخيانة في نقل الأخبار, فإذا
صنف أحدهم كتاباً في التفسير أوّل الآيات التي تخالف عقيدته, وحملها باطل مذهبه,
ليصد الناس عن اتباع السلف, ولزوم طريق الهدى.
II.
التجريد
عن الهوى : فالأهواء تدفع أصحابها إلى نصرة
مذهبهم, فيغرون الناس بلين الكلام و لحن البيان, كدأب طوائف القدرية و الرافضة و
المعتزلة و نحوهم من غلاة المذاهب.
III.
أن
يبدأ أولاً بتفسير القرآن بالقرآن, فما أجمل
منه في موضع فإنه قد فصل في موضوع آخر, و ما اختصر منه في مكان فإنه قد بسط في
مكان آخر .
IV.
أن
يطلب التفسير من السنة فإنها شارحة للقرآن موضحة له ,
و قد ذكر القرآن أن أحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تصدر منه عن طريق الله
(إنّ أنزلنا إليك الكاب بالحق لتحكم بين الناس بما أرتك الله )[2]
وذكر الله أن السنة مبينة الكتاب ( و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم و لعلهم يتفمرون )[3]
V.
فاذا
لم يجد التفسير من السنة رجع إلي أقوال الصحابة فإنهم أدري بذلك لما شاهدوه
من القراءن والاحوال عند نزله، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح،
والعلم الصالح.
VI.
فإذا
لم يجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة فقد رجع كثير من
الأئمة في ذلك إلي أقوال التابعين، كمجاهد ابن جبر، وسعيد بن جبير، وعكرمة
مولي ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصري ومسروق بن الأجدع ، وسعيد بن
المسيب، والربيع بن أنس ، وقتادة ، والضحاك ابن مزاحم، وغيرهيم من التابعين من
تلقي جميع التفسير عن الصحابة، ور بما تكلموا فى بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال،
والمعتمد فى ذلك كله النقل الصحيح، ولهذا قال أحمد:( ثلاث كتب لا أصل لها ، الغازي
والملاحم والتفسير) يعني بهذا التفسير الذى لايعتمد على الروايات الصحيحة فى
النقل.
VII.
العلم
باللغة العربية و فروعها : فإن القرآن نزل
بالسان عربي, و يتوف فهمه على شرح
المفردات الألفاظو مدلولاتها بحسب
الوضع , قال مجاهد : "لا يحل لأحدث يؤمن بالله و اليو الأخر أن يتكلم
في كتاب الله إذا لم يكن عالماً بلغات العرب "
و
المعاني تحتلف با باختلاف الإعراب , و من هنا مست الحاجة إلى اعتبار علم النحو. و
التصريف الذى تعرف به الأبنية , و الكلمة المبهمة يتضح معناها بمصادرها و
مشتقاتها.
وخواص
تركيب الكلام من جهة إفادتها المعنى, و من حيث إختلافها بحسب وضوح الدلالة
وخفائها. ثم من ناحية وجوه تحسين الكلام – وهي علوم البلاغة الثلاثة المعاني و
البيان و البديع – من أعظم أركان المفسر . إذ لابد له من مراعاة ما يقتضيه الإعجاز
, و إنما يدرك الإعجاز بهذه العلوم.
VIII.
العلم
بأصول العلوم المتصلة بالقرآن, كعلم القراءات لأن
به يعرف كيفية النطق بالقرآن و يترجح بعض وجوه الاحتمال على بعض , وعلم التوحيد ,
حتى لا يؤول آيات الكتاب التى في حق الله وصفاته تأويلاً يتجاوز به الحق , وعلم
الأصول , وأصول التفسر خاصة مع التعمق في أبوابه التى لا يتضح المعنى ولا بستقيم
المراد بدونها , كمعرفة أسباب النزول , والناسخ و المنسوخ , ونو ذلك.
IX.
دقة
الفهم التى تمكن المفسر من ترجيح معنى على
آخر , أو استنباط معنى يتفق مع نصوص الشريعة.
الباب
الثالث
الاختتام
الاستنباط
من ذلك البحث نحن نستنبط عن شروط المفسر
من هذه المقالة, يعنى وقد ذكر العلماء للمفسر شروطا نجملها فيما يأتي :
·
صحة
الاعتقاد
·
التجريد
عن الهوى
·
أن
يبدأ أولاً بتفسير القرآن بالقرآن
·
أن
يطلب التفسير من السنة فإنها شارحة للقرآن موضحة له
·
أقوال
الصحابة
·
أقوال
التابعين
·
العلم
باللغة العربية و فروعها
·
العلم
بأصول العلوم المتصلة بالقرآن
·
دقة
الفهم التى تمكن المفسر من ترجيح معنى على
آخر
مصادر
البحث
1.
الشيخ
خالد عبد الرحمن العك, أصول التفسير وقواعده, دار النفائس, بدمسق, 1985.
2.
منّاع
القطان, في علوم القرآن, مؤسسة الرسالة, بيروت, 1971.

Tidak ada komentar:
Posting Komentar